التسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعي

Feb
17
التسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعي

التسويق عبر وسائل الإعلام الاجتماعي

لقد فقدت الشركات المعلِنة السيطرةَ على وسائل الإعلام منذ سنين، حيث إن شبكة الانترنت قد منحت المستهلكين القدرةَ على التحكم بما يرغبون في مشاهدته من الخدمات الإعلانية

كما أننا لا نكاد نتعرف على موقع اجتماعي جديد على الانترنت حتى يظهر لنا آخر، إذ يزداد عددها يوما بعد يوم، ومن أشهر مواقع اجتماعية حاليا: فيس بوك وتويتر ولينكد إن وانستاغرام وبينترست... وتطول القائمة.

إن هذا الرواج الهائل لوسائل الإعلام الاجتماعية قد يكون مربكا جدا، ما يفسر مواجهة بعض الشركات للعديد من المشكلات المتعلقة بالاستفادة من هذه الوسائل الاجتماعية.

وكي يتضح الأمر أكثر، سأروي لكم ما حدث معنا عندما قمنا بزيارة إحدى الشركات العميلة قبل أسابيع. لقد أطلعنا المسؤولون في الشركة على موقعهم الالكتروني وبعض ما يطرحونه على موقعي فيس بوك وتويتر واهتمامات الشركة على موقعي بينترست ولينكد إن.

ثم قمت بسؤالهم عن استراتيجيتهم بشكل عام، لا سيما فيما يختص باستقطاب زبائن جدد والتواصل مع الزبائن الحاليين. فما كان منهم إلا أن رمقوني بنظرة استهجان وكأني أسألهم عن طلاسم.

وبعد أن أجرينا استقصاءً سريعا، أدركت أن موظفي الشركة المسؤولين عن التسويق عبر الإعلام الاجتماعي يعملون في عزلة عن بعضهم البعض:

-       فالموظفون المسؤولون عن صفحة الشركة على فيس بوك لا يرسلون التقارير إلى الموقع الالكتروني للشركة؛ بل يعرضون المنتجات مباشرة على فيس بوك.

-       أما الموظفون القائمون على حساب الشركة على تويتر فيحاولون زيادة عدد المتابعين من الزبائن المستهدفين من خلال البحث باستخدام رمز المربع (#).

-       في حين أن المسؤولين عن الموقع الالكتروني لا يحصلون على معلومات تستشرف مستقبل الشركة لأنهم ببساطة عاجزون عن فعل ذلك.

-       لا أحد في الشركة يعمل من أجل تحقيق أهداف تعود بالنفع مستقبلا، كتأسيس قاعدة بيانات للزبائن مثلا.

وعندما عدتإلى مكتبي، شرعت في وضع نظرية مفادها أن الشركات الكبيرة تستغل وسائل الاعلام الاجتماعية أفضل استغلال، ولكن الشركات المتوسطة والصغيرة لا تقوم بالمثل.

أعتقد أن تلك الشركات العملاقة تملك الموارد والحنكة الإدارية كي تنجح في التسويق لنفسها عبر الانترنت. ولا شك أن خططها تتمحور حول تحقيق أهدافها الأساسية ألا وهي: استقطاب الزبائن والحفاظ عليهم.

وحيث أني أعمل في مجال التسويق المباشر، باشرت فورا في اختبار تلك النظرية ثم أذهلتني النتائج.

بدأت الاختبار مع تويتر وقائمة قصيرة من الشركات البارزة التي تبادرت إلى مخيلتي: (ثري أم- 3M) وكوكا كولا وبيبسي و(بودويزر- Budweiser) ولاحظت الآتي:

-       يوجد لدى شركة (ثري أم) 400 متابع على تويتر ولم تقم بالتغريد أبدا.

-       هناك عدد قليل من المتابعين لأحد حسابات شركة كوكا كولا على تويتر وهو (@Coke)، ولكن شركة بيبسي تملك أكثر من مليون متابع.

-       من جهة أخرى، يضم الحساب الآخر لشركة كوكا كولا (@Cocacola) أكثر من 600 ألف متابع، وتتنوع التغريدات فيه ما بين اللغتين الإنجليزية والإسبانية.

-       هناك عدد قليل من المتابعين لأحد حسابات شركة (بودويزر) وهو (@Budweiser)، أما الحساب الآخر للشركة (@Bud) فقد توقف.

تاريخ النشر 2016-02-17 03:41:06
Tags